ابن منظور
132
لسان العرب
أَو دِبارَة ، وهي مَشارَةُ الزرع . والزَّلَفُ : جمع زَلَفَةٍ وهي مَصْنَعة الماء الممتلئة ، وقيل : الزَّلَفَةُ المَحارَةُ أَي كأَنها محار مملوءة . وأَحْزَمه : جعل له حِزاماً ، وقد تَحَزَّمَ واحْتَزَمَ . ومَحْزِمُ الدابة : ما جرى عليه حِزامُها . والحَزيمُ : موضع الحِزامِ من الصدر والظهرِ كله ما استدار ، يقال : قد شَمَّر وشدَّ حَزيمَه ؛ وأَنشد : شيخٌ ، إذا حُمِّلَ مَكْروهة ، * شَدَّ الحَيازِيمَ لها والحَزِيما وفي حديث عليّ ، عليه السلام : اشْدُدْ حَيازيمكَ للمَوْتِ ، * فإن المَوْتَ لاقِيكا ( 1 ) هي جمع الحَيْزُوم ، وهو الصَّدْر ، وقيل : وسطه ، وهذا الكلام كناية عن التَّشَمُّرِ للأَمر والاستعداد له . والحَزيمُ : الصدر ، والجمع حُزُمٌ وأَحْزِمَةٌ ؛ عن كراع . قال ابن سيده : والحَزيمُ والحَيْزُومُ وسط الصدر وما يُضَمُّ عليه الحِزامُ حيث تلتقي رؤوس الجَوانح فوق الرُّهابةِ بحِيالِ الكاهِل ؛ قال الجوهري : والحَزيمُ مثله . يقال : شددت لهذا الأَمر حَزيمي ، واستحسن الأَزهري التفريق بين الحَزيم والحَيْزُوم وقال : لم أَر لغير الليث هذا الفرق . قال ابن سيده : والحَيْزوم أَيضاً الصدر ، وقيل : الوسط ، وقيل : الحيَازيمُ ضلوع الفُؤاد ، وقيل : الحَيْزوم ما استدار بالظهر والبطن ، وقيل : الحَيْزومانِ ما اكتنف الحُلْقوم من جانب الصدر ؛ أَنشد ثعلب : يدافِعُ حَيْزومَيْه سُخْنُ صَريحِها ، * وحلقاً تراه للثُّمالَةِ مُقْنَعا واشْدُدْ حَيْزومَكَ وحيَازيمك لهذا الأَمر أَي وطِّنْ عليه . وبعير أَحْزَمُ : عظيم الحَيْزوم ، وفي التهذيب : عظيمُ موضعِ الحِزام . والأَحْزَمُ : هو المَحْزِمُ أَيضاً ، يقال : بعير مُجْفَرُ الأَحْزَمِ ؛ قال ابن فَسْوة التميمي : تَرى ظَلِفات الرَّحْل شُمّاً تُبينها * بأَحْزَمَ ، كالتابوت أَحزَمَ مُجْفَرِ ومنه قول ابنة الخُسِّ لأَبيها : اشْتَرِه أَحْزَمَ أَرْقَب . الجوهري : والحَزَمُ ضدُّ الهَضَمِ ، يقال : فرس أَحْزَمُ وهو خلاف الأَهْضَم . والحُزْمةُ : من الحطب وغيره . والحَزْمُ : الغليظ من الأَرض ، وقيل : المرتفع وهو أَغْلَظُ وأَرفع من الحَزْنِ ، والجمع حُزومٌ ؛ قال لبيد : فكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ ، لما أَشْرَفَتْ * في الآلِ ، وارْتَفَعَتْ بهنَّ حُزومُ ، نَخْلٌ كَوارِعُ في خَليج مُحَلِّمٍ * حَمَلَتْ ، فمنها موقَرٌ مَكْمومُ وزعم يعقوب أَن ميم حَزْمٍ بدل من نون حَزْنٍ . والأَحْزَمُ والحَيْزُوم : كالحَزْم ؛ قال : تالله لولا قُرْزُلٌ ، إذ نَجا ، * لكانَ مأوى خَدِّكَ الأَحْزَما ورواه بعضم الأَحَرَما أَي لقطع رأسك فسقط على أَخْرَمِ كتفيه . والحَزْمُ من الأَرض : ما احْتَزَمَ من السيل من نَجَوات الأَرض والظُّهور ، والجمع
--> ( 1 ) قوله [ اشدد حيازيمك الخ ] هذا بيت من الهزج مخزوم كما استشهد به العروضيون على ذلك وبعده : ولا تجزع من الموت إذا حل بناديكا .